Oleh: TH Khusus Makassar | 3 Januari 2010

الصبر في القرآن

الصبر في القرآن

إعداد: عبد الغفار و عمر ح.م

الباب الأول

مقدمة

أ‌- خلفية البحث

الصبر هو كلمة مشهورة عند المسلمين والمسلمات، ولكن كثير منهم لا يعرف معنى الصبر وحقيقته، فبعضهم يعتقد بأن وظيفة الصبر تكون فى مقابلة المصيبة فحسب، حتى قيل كل مصيبة أصابت أي إنسان فالآخر قال له “إصبر”. مع أن الصبر لا ينحصر فى المصيبة ولكن يحتاجه أحد فى الطاعة وعن المعاصى وعند المصيبة.

والصبر شطر الإيمان لأن الإيمان نصفان : نصف صبر ونصف شكر إذ عمل الإنسان نصفان نصف سراء ونصف ضراء كما وردت به الآثار وشهدت له الأخبار.[1] وهما أيضا وصفان من أوصاف الله تعالى واسمان من أسمائه تعالى الحسنى، إذ سمى الله نفسه صبورا وشكورا. فالجهل بحقيقة الصبر والشكر جهل بشطري الإيمان ثم هو غفلة عن وصفين من أوصاف الله، ولذلك يحتاج إلى إيضاح وبيان معنيهما. ولكن فى هذه المقالة او الرسالة يكتفى الكاتب أن يبحث حقيقة الصبر وحكمه ومجالاته وأنواعه ومنزلته وآثاره وثوابه.

وبالبيان والإيضاح، كل أحد يستطيع أن يعرف ماهية الصبر ويطبقه حتى يوصله الى القرب من الله تعالى لأن الإيمان كما سبق شطر او نصف الإيمان. وكيف يتصور سلوك سبيل الإيمان بدون معرفة ما به الإيمان.

ب‌- مشكلات البحث

بناء على ما ورد فى خلفية البحث، كانت المشكلات فى هذه المقالة كما تلى :

1-              ما هو حقيقة الصبر، تعريفه وحكمه؟

2-              كيف مجالات الصبر وأنواعه؟

3-              ما منزلة الصبر وآثاره وثوابه ؟

الباب الثانى

البحث

أ‌- حقيقة الصبر، تعريفه وحكمه

1-        حقيقة الصبر، تعريفه

الصبر من أهم الأخلاق القرآنية التى عنى به القرآن الكريم فى آيات كثيرة من سوره المكية والمدنية. وهو أكثر خلق تكرر ذكره فى القرآن حتى قال الإمام الغزالى فى كتابه “إحياء علوم الدين” بأن الله ذكر كلمة ” الصبر” فى نيف وسبعين موضعا.[2] ونقل العلامة ابن القيم عن الإمام أحمد قوله “الصبر” فى القرآن فى نحو تسعين موضعا ونقل أبو طالب المكي بقوله فى نيف وتسعين موضعا.[3] وهذه التقديرات لا ينافى بعضها على بعض لأن الموضع الواحد قد تذكر فيه كلمة (ص ب ر) أكثر من مرة فيحسبها بعضهم موضعا واحدا والآخر يحسبها موضعين او أكثر.

إضافة إلى ما ذكر فيما قبل، ستبين الألفاظ التى يستعملها القرآن فى معنى الصبر تفصيلا كما يلى :

أ‌-           كلمة “ص ب ر” التى وردت بصيغة فعل الماضى 21 مرة وهى: “صبر” مرتين و”صبروا” خمس عشرة مرة و”صبرتم” مرتين و”صبرنا” مرتين.

ب‌-     كلمة “ص ب ر” التى وردت بصيغة فعل المضارع 11 مرة وهى: “يصبر” مرة واحدة و”يصبروا” مرة واحدة و”تصبر” مرة واحدة و”تصبروا” خمس مرات و”تصبرون” مرة واحدة و”نصبر” مرة واحدة و”نصبرن” مرة واحدة

ت‌-     كلمة “ص ب ر” التى وردت بصيغة فعل الأمر 25 مرة وهى: “إصبر” تسع عشرة مرة و”إصبروا” ست مرات

ث‌-     كلمة ” ص ب ر” التى وردت بالمزيد 5 مرات وهى : “صابروا” مرة واحدة و”أصبر” مرة واحدة  و”اصطبر” ثلاث مرات[4]

ج‌-       كلمة “ص ب ر” التى وردت بصيغة المصدر 15 مرة وهى: “الصبر” ست مرات و”صبرا” ثماني مرات و “صبرك” مرة واحدة

ح‌-       كلمة “ص ب ر” التى وردت بصيغة إسم الفاعل 22 مرة وهى: “صابرا” مرتين و”الصابرون” ثلاث مرات و”الصابرين” خمس عشرة مرة و”صابرة” مرة واحدة و”الصابرات” مرة واحدة

خ‌-       كلمة “ص ب ر” التى وردت بصيغة المبالغة 3 مرات وهى: “صبارا”

ومن هنا، عرف بأن “الصبر” بجميع مشتقاته تكرر فى القرآن 102 تكرارا فى سبع وأربعين سورة فى ثلاث وتسعين آية وتكرر “الصبر” تسع مرات فى آية واحدة.

والصبر المركب من الصاد والباء والراء له ثلاثة معان أصلية، الأول الحبس والثانى أعالى الشيئ والثالث جنس من الحجارة.[5] ولكن المراد هنا هو الحبس والكف كما يقال صبرت نفسي على ذلك الأمر اى حبستها، ومنه قوله تعالى “واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم”.[6] ففسر أبو الحسن برهان الدين البقاعي[7] “واصبر نفسك” بـ”احبسها وثبتها فى تلاوة ما أوحي إليك وتبيين معانيه مع الذين يدعون ربهم الخ. وهذا التفسير مناسب مع سبب نزول هذه الآية من رواية خباب حينما أمر الله رسوله أن يصبر مع الضعفاء من المؤمنين[8] وفى آية أخرى “والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم”[9] ففهم من هاتين الآيتين على أن الصبر هو حبس النفس على ما تكره من المشتهيات والمحارم ابتغاء مرضاة الله. وهناك التعاريف الإصطلاحية الكثيرة من علماء التفسير منها:

–             ما قاله مجاهد “الصبر : الصوم، والصوم : صبر، لأنه إمساك عن الطعام، ولذلك سمي رمضان شهر الصبر. فالصبر عنده هو الصبر على ما تكرهه النفوس من الطاعة والعمل من أداء الفرائض أو عن المعاصي أو على ترك الرياسة  أو على الطاعات وعن الشهوات أو على حوائجكم إلى الله.[10]

–             محمد علي الشوكانى قال “الصبر هو حبس النفس وقصرها على الطاعات على دفع ما يرد عليها من المكروهات.[11]

–             أبو الحسن الماوردى قال فى تفسيره “الصبر هو حبس النفس عما تُنازع إليه، ومنه صبر صاحب المصيبة أن يحبس نفسه عن الجزع وسمي الصوم صبرا لحبس النفس عن الطعام والشراب.[12]

–             ونقل من سعيد بن جبير بأن الصبر هو اعتراف العبد لله بما أصاب منه، واحتسابه عند الله رجاء ثوابه[13]

–             وعرف قريش شهاب الصبر بأنه حبس النفس عما تكره او ketabahan ولذلك قسمه إلى قسمين وهما الصبر الجسمنية والصبر الروحانية كما نقله من الإمام الغزال[14] وغير ذلك من التعاريف التى ذكرت فى المطولات.

من هذه التعاريف والمفهوم من الآيتين السابقتين عرف بأن الصبر هو حبس النفس عما تكرهه وتنازعه من الطاعات الواجبة والمستحبة وعن الشهوات المحرمة والمكروهة سواء ما يتعلق بالجسم او بالروح اعترافا واحتسابا وابتغاء مرضاة الله تعالى.

2-        حكم الصبر

إذا سأل سائل “ما حكم الصبر؟” فالجواب تفصيل بحسب المصبور عنه أو المصبور عليه تفصيلا ولكن بالنسبة إلى الإجمال فحكم الصبر واجب بإجماع الأمة كما قال ابن القيم[15] بدليل ما يأتى:

–       إن الله أمر بالصبر فى كثير من الآيات وأصل الأمر واجب مثل (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا)[16] او (واصبر وما صبرك إلا بالله…)[17]

–       إن الله نهى عن ضده فى قوله (فلا تولوهم الأدبار) لأن تولية الأدبار ترك للصبر وكذلك قوله تعالى (ولا تستعجل لهم) فإن الإستعجال من عدم الصبر[18]

–       إن القرآن رتب على الصبر خيري الدنيا والآخرة فلا يفوز الإنسان بمحبوب ولا ينجو من مكروه الا بالصبر مع أن ذلك اى الفوز بالمحبوب والنجاة من المكروه واجب تحصيله

بالنسبة إلى التفصيل، فالصبر ينقسم باعتبار حكمه الى واجب وسنة ومكروه ومحرم. فالصبر على أداء الواجبات مثل الصلوات الخمس ونحوها او الصبر عن المحظورات مثل الزنا ونحوه واجب والصبر على المستحبات وعن المكروهات سنة مثل العفو والصفح عن السيئة أفضل وأحب من المعاقبة بمثلها كما أوصى به القرآن فى سورة النحل : 126 والصبر على الأذى المحظور محرم كمن يقصد جريمة بشهوة محرمة فيصبر عن إظهار غيرته ويسكت على ما يجرى على أهله فهذا الصبر حرام. والصبر على أذى يناله بجهة مكروهة فى الشرع مكروه.

وبالجملة أن الصبر وإن كان نصف الإيمان لا يكون محمودا جميعا بل المراد بالصبر المحمود هو الصبر المعين او المخصوص لأن الصبر إنما يحمد ان كان على بلاء لا يقدر الإنسان على إزالته او التخلص منه ولذلك قال الله تعالى ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا)[19]

ب‌- مجالات الصبر وأنواعه

قد عرف بأن الصبر له مجالات كثيرة فى القرآن الكريم سواء كان ما يتعلق بحبس النفس عما تحبها او حبسها على ما تكره. ولهذا الإجمال تفصيل كما سيأتى :

1-        الصبر على بلاء الدنيا

كما عرف على أن حياة الدنيا لا تخلو عن الحسنات والسيئات والسعادة والشقاوة، ولذلك ما وجد أحد يسلم من آلام النفس وأسقام البدن وفقدان الأحبة وخسران المال وإيذاء الناس ومتاعب العيش. وكل ذلك أصاب إنسانا ما ليعلم الله من يتبع الله والرسول ممن ينقلب على عقبيه، كما وقع فى أيوب عليه السلام على مرضه وفقد أهله او ما أصاب يعقوب على فراق ولده يوسف، فقد قال الله تعالى (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين) الآية[20] المراد من هذه الآية هو من صبر عند المصيبة بسبب وجود الخوف والجوع وذهاب بعض الأموال وموت الأصحاب والأقارب والأحباب وألا تثمر الحدائق والمزارع كعادتها[21] لأن الدنيا دار بلاء كما قال ابن عباس[22] وكذلك ما ورد فى سورة البقرة “والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس”[23] وغير ذلك فى آي من السور القرآنية التى تتحدث عن الصبر على بلاء الدنيا[24]

2-        الصبر عن مشتهيات النفس

من طبيعة الإنسان أن يشتهي إلى متاع الدنيا وزينتها وشهواتها التى يسوق إليها الهوى ويزينها الشيطان لأن الإنسان لا يبتلى بالضراء ولا بالفقر فحسب بل يبتلى بالسراء والغني أيضا كما قال الله تعالى (ونبلوكم بالشر والخير فتنة)[25] حتى قال بعض العارفين بأن الصبر على العافية أشد من الصبر على البلاء[26]. فالصبر عن الإستجابة لداعى الشهوة أمر مهم وشيئ عظيم.

وهذا النوع يعنى الصبر عن مشتهيات النفس قد مثله يوسف عليه السلام حين واردته امرأة العزيز عن نفسه فقال “معاذ الله” او ما حدث على النبي صلى الله عليه وسلم فى مقابلة السيئة بمثلها او بأكثر منها فى قوله تعالى (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)[27] فهذه الآية وإن كانت نزلت من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أقسموا حين فعل المشركون يوم أحد ما فعلوا بقتلى المسلمين من التمثيل بهم أن يجاوزوا فعلهم في المثلة بهم إن رزقوا الظفر عليهم يوما[28] ولكن الصبر والتوكل الى الله خير من مقابلة عقوبة الظالم التى دعت النفس إليها، احتسابا ، وابتغاء ثواب الله كما قال القرطبي[29]

3-        الصبر على طاعة الله

إن الله خلق الإنس والجن ليعبدوه[30] ولكن العبودية شاقة وثقيلة على النفس مطلقا إما بسبب الكسل كالصلاة أو بسبب البخل كالزكاة او بأي سبب من الأسباب. ولذلك يحتاج المطيع إلى الصبر على طاعة الله فى ثلاث أحوال:

أ‌-           الصبر قبل الطاعة فى تصحيح النية والإخلاص والتنزيه من شوائب الرياء ونجاسته ودواعى الآفات، ولهذا قدم الله تعالى الصبر على العمل فى قوله (إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات)[31] لأن المراد منها هم الذين صبروا على طاعاته تعالى والكف عن معاصيه وأضافوا إلى ذلك الأعمال الصالحات[32]

ب‌-      الصبر حالة العمل كي لا يغفل المطيع عن الله فى أثناء عمله ولا يتكاسل عن تحقيق آدابه وسننه واجتناب نواهيه وهو المراد من قوله تعالى (نعم أجر العاملين الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون)[33] ولذلك فسر فخر الدين الرازى بأن المراد بالصبر فى هذه الآبة هو الصبر على ما يصيبه من الأذى فى الزمن الحاضر او الحال والتوكل فيما يحتاج إليه فى الإستقبال[34]

ت‌-      الصبر بعد الفراغ من العمل فى إخفائه وعدم التظاهر به للسمعة والرياء والعجب حتى لا يحبط أثره وثوابه كما قال الله تعالى (ولا تبطلوا أعمالكم)[35] وقوله تعالى (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى)[36] فمن لا يصبر بعد الصدقة عن المن والأذى فقد أبطل عمله

4-        الصبر على مشقة الدعوة إلى الله

مشقة الدعوة إلى الله تعالى تتمثل فى صور شتى وقد ذكرها القرآن أنواعا وأمثلة كثيرة، وذلك لأن أصحاب الدعوة الى الله يطلبون الناس أن يجتنبوا أهوائهم وأوهامهم ومألوفاتهم ومعبودات آبائهم ويقفوا ويستقيموا على حدود الله من الأوامر والنواهي، وأكثر الناس لا يؤمنون بهذه الدعوة بل يقاومونها بكل قوة ويحاربون دعاتها بكل سلاح حتى لا يرى أمام الدعوة إلا ولها معاند ومقاوم فيحتاج كل داع من الدعاة والمبلغين الصبر والتواصي بالصبر والحق كما ورد فى سورة العصر : 2- 3 (إن الإنسان لفى خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) ومن ثم كان الرجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة “والعصر” ثم يسلم أحدهما على الآخر[37]

وقد اشتمل قوله تعالى (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) على إقامة المصالح الدينية كلها، فالعقائد الإِسلامية والأخلاق الدينية مندرجة في الحق، والأعمال الصالحة وتجنب السيئات مندرجة في الصبر[38] وكذلك ما قاله الزمخشرى فى تفسيره (وتواصوا بالصبر) عن المعاصي وعلى الطاعات على ما يبلو الله به عباده[39]

وفى آية أخرى قال الله تعالى (يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور)[40] قال الزمخشرى “علم من هذه الآية أن الصبر يجوز أن يكون عاماً في كل ما يصيبه من المحن ، وأن يكون خاصاً بما يصيبه فيما أمر به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”[41] ولكن الآية قبلها تقتضى حضا على تغيير المنكر وإن نالك ضرر فهو إشعار بأن المغير يؤذى أحيانا؛ وهذا القدر على جهة الندب والقوة في ذات الله؛ وأما على اللزوم فلا. وهناك آيات كثيرة تتعلق بالصبر على الدعوة[42]

5-        الصبر فى المعاملات والعلاقات الإنسانية

كل أحد من الناس لا يمكن أن يحيى او يعيش فى هذا العالم بنفسه بل يحتاج بعضه بعضا فى حياتهم الدنيوية، فالعلاقة بينهم إما علاقة زوجية او أهلية وإما علاقة إجتماعية او وطنية او بلادية. وقد عرف بأن الحياة تختلط فيها الأشواك بالأزهار والخير بالشر وتمتزج فيها الآلام بالملذات وفيها من يمدح ومن يذم. وكل ذلك يحتاج الى الصبر مثال علاقة الزوجية لا تستقيم ولا تطمئن إلا أن يكون كل منهما صابرا على صاحبه، وكذلك علاقة الآباء مع أبنائهم والأقارب مع الأقارب والجيران مع جيرانهم والأساتذ مع طلابهم. وبالجملة كل علاقة من العلاقات الإنسانية بنوع ما تحتاج إلى الصبر، على سبيل المثال ما وقع بين موسى عليه السلام مع الخضر عليه السلام[43]

ويدخل فى هذا النوع من الصبر كف النفس عن الإستجابة لثورة الغضب والحرص على دفع السيئة بالحسنة او بالتى هي أحسن كما أوصى القرآن (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم *وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)[44] فهذه الآية ترشد بأن تحصيل هذا الخلق المأمور به وهو دفع السيئة بالحسنة او بالتى هى أحسن لا يكون الا بالصبر[45] وكذلك ما ورد فى سورة الحجرات: 4-5 والرعد: 22

وهناك مجال آخر الذى يحتاج إلى الصبر وهو الصبر فى القتال او حين البأس حيث يكون الفرار منه من الكبائر والثبات فيه فريضة لازمة ولكن هذه المقالة لا تكاد تملأ كل مجالات الصبر إذ يراد بها الحصر والتخصيص بل يكفى فى هذا النوع ذكر الآيات التى تتعلق بالصبر فى القتال منها (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون)[46] وكذلك ما ورد فى سورة البقرة: 249-250 وسورة آل عمران: 139-140، 146 وسورة الأنفال: 45-47، 65-66.[47]

ث‌- منزلة الصبر وآثاره وثوابه

1-    منزلة الصبر

بعد تتبع وتعمق للمواضع التى ذكر فيها الصبر فى القرآن الكريم يتضح لدينا على أن الصبر مقام من أرفع مقامات الدين وخلق من أعظم الأخلاق ومنزلة من أعلى المنازل حتى جعل القرآن مفتاح كل خير وباب كل سعادة فى الدنيا والآخرة

والدليل على علو منزلة الصبر ورفعة درجته ما يأتى :

أولا : القرآن قرن بين الصبر وقيم الدين العليا مع أن الإقتران الشيئ بالشيئ الذين محمودان فى مكان واحد يدل على منزلة واحدة ودرجة متحدة مثل مقارنة الصبر :

–       باليقين كما قال الله تعالى (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون)[48]

–       بالشكر فى قوله تعالى (إن فى ذلك لآيات لكل صبار شكور)[49] وقال الشعبي : الصبر نصف الإيمان والشكر نصفه[50]

–       بالتوكل فى قوله تعالى (الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون)[51] فقد ذكر فيه الصبر والتوكل فالصبر للسعي في قهر النفس والتوكل للانقطاع بالكلية من الخلق والتوجه بالكلية إلى الحق[52]

–       بالصلاة فى قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلوة، إن الله مع الصابرين)[53]

–       بالتقوى فى قوله تعالى (وأن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا)[54]

–       والتسبيح والإستغفار فى قوله تعالى (فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار) سورة غافر : 55

–       وغير ذلك من الصفات المحمودة مثل الحق فى سورة العصر والرحمة فى سورة البلد: 17 فى  والجهاد فى سورة محمد: 31 وما إلى ذلك.

ثانيا : بين القرآن مكانة الصابرين وموضعهم من أهل الإيمان والتقوى الفائزين بالجنة والناجين من النار كقوله تعالى (والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس) ثم يجيئ ختام الآية متصلا بهم (أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون)

ثالثا : رتب القرآن خيرات الدنيا والآخرة على فضيلة الصبر فالنجاح فى الدنيا والفلاح فى الآخرة وكل خير منوط بالصبر كقوله تعالى (قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين)[55] وقوله تعالى (وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا)[56] وقوله تعالى (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار)[57] وغير ذلك من الآيات التى تتعلق بمرتبة الصبر

2-    آثار الصبر وثوابه

مع مشقة الصبر وصعوبته على النفس، أشار القرآن إلى جملة أمور تعد على الصابرين ما نالوه فى الدارين من الأجور والثواب ولذلك وردت آيات عديدة فيما يتعلق بأثر الصبر وثوابه منها :

أ‌-           السلامة من شر الأشرار وكيد الفجار فى قوله تعالى (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا)[58]

ب‌-      نيل المدد والنصر من الله كما قال الله تعالى (بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين)[59]

ت‌-      عدم الوقوع فى الفجور والعمل الرديئ فى قوله تعالى (ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم) وإن كان نكاح الأمة حلالا ولكن بسبب استرقاق الأولاد يكون الصبر خيرا من نكاحها[60]

ث‌-      الفوز والظفر على العدو (إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين)[61]

ج‌-        وسيلة الإستعانة (واستعينوا بالصبر والصلاة) كما جاء فى سورة البقرة : 153

ح‌-        الأجر والثواب والنجاح كما قال الله تعالى (إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)[62]

خ‌-        الإمام والقدوة (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبرو)[63] ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ….وإنه من يستعف يعفه الله ومن يتصبر يصبره الله ومن يستغن يغنه الله ولن تعطوا عطاء خيرا وأوسع من الصبر)[64]

د‌-          من الأمور المشكورة والأفعال الحميدة التي عليها ثواب جزيل وثناء جميل ( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور)[65]

ذ‌-          عدم الخسران والهلاك كما ورد فى سورة “العصر”

ر‌-          صلواة من الله ورحمته (….وبشرين الصابرين الى أولئك عليهم صلواة من ربهم ورحمة)[66]

ز‌-          الجنة وزوجة مطهرة ورضوان من الله فى سورة آل عمران : 15-17 من قوله تعالى قل أؤنبئكم بخير الى قوله تعالى والمستغفرين بالأسحار) وكذلك فى سورة الإنسان: 12

س‌-       عدم العجز والوهن والضعف والذل (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين) فى سورة آل عمران: 126

ش‌-       الجنة الرفيعة والإكرام والتحية فى قوله تعالى (أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما) فى سورة الفرقان: 75

ص‌-     تضعيف الأجر فى قوله تعالى (أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون) حتى قال فخر الرازى ما من طاعة الا وأجرها مقدر الا الصبر.[67]

ض‌-     المغفرة والأجر الكثير كما فى سورة هود: 11 والنحل 41-42، 96، 110 والأحزاب: 35 والطمأنينة كما فى سورة الحج 34-35 والأجر بغير حساب كما فى سورة الزمر: 10 وغير ذلك من الدرجة والثواب.


الباب الثالث

الخاتمة

أ‌-           الخلاصة

من خلال القراءة والفهم من البحث السابق، عرف بأن الصبر يتناول أنواعا شتى التى استطيع حصرها فيما يلى:

1-              “الصبر” وكل مشتقاته قد تكرر فى القرآن على 102 (مائة واثنين) مرة ومعناه من ناحية القرآن هو حبس النفس على أي شيئ يبعد عن الله عز وجل سواء من المشتهيات والمحارم والمكروهات ابتغاء مرضاة الله. واما الصبر من ناحية حكمه فواجب إجمالا بإجماع الأمة وحكمه تفصيلا بحسب المصبور عنه او المصبور عليه من الواجب والمستحب والمحرم والمكروه.

2-              ومجالات الصبر وأنواعه كثيرة منها الصبر على بلاء الدنيا من الحسنات والسيئات والسعادة والشقاوة، والصبر عن مشتهيات النفس متاع الدنيا وزينتها وشهواتها التى يسوق إليها الهوى والصبر على طاعة الله والصبر على مشقة الدعوة إلى الله من الأذى الإستهزاء ونحو ذلك والصبر فى المعاملات والعلاقات الإنسانية بأي نوع من العلاقات والمعاملات والصبر فى القتال او حين البأس ونحو ذلك.

3-              منزلة الصبر معروفة ومشتهرة عند كل إنسان بأنه أعلى مراتب الأخلاق وصفة من صفات الله تعالى بدليل آي من القرآن التى قرنت بين الصبر وقيم الدين العليا وكذلك بين القرآن مكانة الصابرين وموضعهم عند الله ورتب القرآن خيرات الدنيا والآخرة على فضيلة الصبر. وآثار الصبر فى حياة الإنسان كما بين القرآن فى عدة آيات كثيرة جدا سواء نيلت وأتيت فى دار الدنيا أو وجدت فى دار البقاء منها السلامة من شر الأشرار وكيد الفجار، ونيل المدد والنصر من الله، وعدم الوقوع فى الفجور والعمل الرديئ، والفوز والظفر على العدو، والأجر والثواب والنجاح، وعدم الخسران والهلاك، ووسيلة الإستعانة، والجنة وزوجة مطهرة ورضوان من الله، وتضعيف الأجر وغير ذلك كما سبق بيانه

ب‌-      الإقتراحات

هذه المقالة او البحيثة بعيدة عن الكمال وقريبة من الأخطاء من جميع النواحى، ولذلك يرجى لكل طالب أن يقدم الإستفشارات والتصحيح حينما وجد الخطأ من ناحية الكتابة أو البحث وأن يراجع الى الكتب الأصلية المفيدة. فأحسن القول قول الله تعالى (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك, النساء: 79) والى الخالق الحق والكمال وإلى المخلوق الخطأ والنقصان.

وأخيرا نرجو الله أن تكون هذه المقالة او البحيثة خالصة لوجه الله عز وجل وأن يجعلنا الله من خدماء القرآن الكريم الداعين إليه بالحكمة والموعظة الحسنة ومتبعى سنة رسوله الكريم الذى لا نظير ولا مثيل له فى الأمور كلها وأن يعلمنا علم ما لم نعلم وينفعنا علم ما علمنا برحمته وكرامته فى الدارين, آمـين.

والله ولي التوفيق وأعلم بالصواب

المـراجـع

القرآن الكريم

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري. جامع البيان فى تأويل آي القرآن الشهير بتفسير الطبري. بيروت لبنان: دار الكتب العلمية 1412 هـ/1992 م.

أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي. التبيان فى تفسير القرآن. بيروت: دار إحياء التراث العربي بدون سنة الطبعة

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي. إحياء علوم الدين. بيروت لبنان: دار الفكر، ط 3، 1991.

أبو الحسن برهان الدين البقاعى إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط. نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور. بيروت لبنان: دار الكتب العلمية، 1415 هـ/ 1995 م.

أبو الحسن بن علي بن محمد الماوردي. النكت والعيون الشهير بتفسير الماوردي. بيروت لبنان: دار الكتب العلمية بدون سنة الطبعة.

أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا. معجم مقاييس اللغة. بيروت: دار الفكر بدون سنة الطبعة

أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري. صحيح مسلم بشرح النووي. بيروت لبنان : دار الكتب العلمية، 1421 هـ/2000م.

أبو حيان محمد بن يوسف الأندلوسي. البحر المحيط فى التفسير. بيروت لبنان: دار الفكر، 1412 هـ/1992 م.

أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن الحسين التيمي الرازى الملقب بفخر الدين الرازي. تفسير الفخر الرازى المسمى بمفاتح الغيب. دار الفكر: بيروت لبنان. 1414 هـ/1994 م.

أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى. صحيح البخارى. سماراغ : طه فوترا بدون سنة الطبعة.

أبو الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير الدمشقي. تفسير القرآن العظيم الشهير بتفسير ابن كثير. بيروت لبنان: دار الكتب العلمية، 1998.

أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي الجوزى. زاد المسير فى علم التفسير. دار الكتب العلمية: بيروت لبنان. 1414 هـ/ 1994 م الطبعة الأولى.

أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري الخوارزقي. الكشاف. بيروت لبنان: دار الكتب العلمية، 1415 هـ/1995 م.

ابن عاشور، التحرير والتنوير مأخوذة من الكومبيوتر فى المكتبة الشاملية البرنامجية

جلال الدين السيوطي. لباب القول فى أسباب النزول. أمام الباب الأحضر-سيدنا الحسين: المكتبة التوفيقي بدون سنة الطبعة

عبد الرحمن جلال الدين السيوطي. الدر المنثور فى تفسير المأثور. دار الفكر: بيروت لبنان. 1414 هـ/1993 م.

علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي الخازن. تفسير الخازن المسمى لباب التأويل فى معاني التنزيل. دار الفكر: بيروت لبنان. 1399 هـ/1979 م.

قريش شهاب. تفسير المصباح إرشاد القرآن وآثاره ومناسبته. جاكرتا: لنتيرا هاتى، 1426 هـ/2005 م.

محمد علي بن علي بن محمد الشوكانى. فتح القدير. بيروت لبنان: دار الكتب العلمية، 1414هـ/1994 م. الطبعة الأولى

محمد فؤاد عبد الباقى. المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم .إندونيسيا: مكتبة دحلان بدون سنة الطبعة.

سيد قطب. فى ظلال القرآن. دار الشروق: بيروت لبنان. 1412 هـ/ 1992 م.

وهبة الزهيلي ومحمد عدنان سالم ومحمد بسام رشدى الزين ومحمد وهبي سليمان. الموسوعة القرآنية الميسرة (دمشق سورية: دار الفكر، 1427 هـ/2006 م.

يوسف القرضاوى. الصبر فى القرآن الكريم. بيروت: مؤسسة الرسالة، ط 9، 1991.


[1] كما روي عن صهيب رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له (أنظر، أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري صحيح مسلم بشرح النووي (بيروت لبنان : دار الكتب العلمية، 1421 هـ/2000م)  ج 18 ص 98)

[2] أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، إحياء علوم الدين (بيروت لبنان: دار الفكر، ط 3، 1991) ج 4 ص 63

[3] الدكتور يوسف القرضاوى، الصبر فى القرآن الكريم (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط 9، 1991) ص 9

[4] محمد فؤاد عبد الباقى، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم (إندونيسيا: مكتبة دحلان) ص 507-509

[5] أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، معجم مقاييس اللغة (بيروت: دار الفكر) ج 3 ص 329

[6] انظر سورة الكهف : 28

[7] أبو الحسن برهان الدين البقاعى إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط، نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور (بيروت لبنان: دار الكتب العلمية، 1415 هـ/ 1995 م) ج 4 ص 463

[8] إكمالا لهذا البيان، أنظر الإمام جلال الدين السيوطي، لباب القول فى أسباب النزول (أمام الباب الأحضر-سيدنا الحسين: المكتبة التوفيقي) ص 141

[9] سورة الرعد : 22

[10] أبو حيان محمد بن يوسف الأندلوسي، البحر المحيط فى التفسير (بيروت لبنان: دار الفكر، 1412 هـ/1992 م) ج 1 ص 234

[11] محمد علي بن بن علي بن محمد الشوكانى، فتح القدير (بيروت لبنان : دار الكتب العلمية، 1414هـ/1994 م. الطبعة الأولى) ج 1 ص 90

[12] أبو الحسن بن علي بن محمد الماوردي، النكت والعيون الشهير بتفسير الماوردي (بيروت لبنان: دار الكتب العلمية بدون سنة الطبعة) ج 1 ص 43

[13] عبد الرحمن جلال الدين السيوطي، الدر المنثور فى تفسير المأثور (دار الفكر: بيروت لبنان. 1414 هـ/1993 م) ج 1 ص 106

[14] قريش شهاب، تفسير المصباح إرشاد القرآن وآثاره ومناسبته (جاكرتا: لنتيرا هاتى، 1426 هـ/2005 م) ج 1 ص 181

[15] الدكتور يوسف القرضاوى، الصبر فى القرآن الكريم، المرجع السابق ص 33

[16] سورة آل عمران : 200

[17] سورة النحل: 127

[18] سورة الأنفال : 14 وسورة الأحقاف : 35

[19] سورة النساء : 97-98

[20] سورة البقرة : 155

[21] أبو الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير الدمشقي، تفسير القرآن العظيم الشهير بتفسير ابن كثير (بيروت لبنان: دار الكتب العلمية، 1998) ج 1 ص 338

[22] أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، جامع البيان فى تأويل آي القرآن الشهير بتفسير الطبري (بيروت لبنان: دار الكتب العلمية 1412 هـ/1992 م) ج 2 ص 44

[23] سورة البقرة : 177

[24] منها سورة البقرة: 61، 214 وآل عمران: 186 والأعراف: 126، وإبراهيم: 12 والعنكبوت: 2-3 ومحمد: 31 (أنظر الدكتور وهبة الزهيلي محمد عدنان سالم ومحمد بسام رشدي الزين ومحمد وهبي سليمان، الموسوعة القرآنية الميسرة (دمشق سورية: دار الفكر، 1427 هـ/2006 م) ص : 711)

[25] أنظر سورة الأنبياء : 35

[26] الدكتور يوسف القرضاوى، الصبر فى القرآن الكريم، المرجع السابق ص 42

[27]  سورة النحل : 126

[28]  الإمام جلال الدين السيوطي، لباب القول فى أسباب النزول، المرجع السابق ص : 197

[29]  أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، جامع البيان فى تأويل آي الشهير بتفسير الطبري القرآن المرجع السابق ج 7 ص 663

[30]  كما قال الله تعالى فى سورة الذريات : 56 ” وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”

[31]  سورة هود : 11

[32]  أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، التبيان فى تفسير القرآن (بيروت: دار إحياء التراث العربي) ج 5 ص 455

[33] سورة العنكبوت : 58-59

[34] أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن الحسين التيمي الرازى الملقب بفخر الدين الرازي، تفسير الفخر الرازى المسمى بمفاتح الغيب (دار الفكر: بيروت لبنان. 1414 هـ/1994 م) ج 12 ص 192

[35] سورة محمد : 33

[36] سورة البقرة : 264

[37] سيد قطب، فى ظلال القرآن (دار الشروق: بيروت لبنان. 1412 هـ/ 1992 م) ج 8 ص 96

[38] ابن عاشور، التحرير والتنوير  مأخوذة من الكومبيوتر فى المكتبة الشاملية ج 16 ص 384

[39] أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري الخوارزقي، الكشاف (بيروت لبنان: دار الكتب العلمية، 1415 هـ/1995 م) ج 7 ص 323

[40] سورة لقمان : 17

[41] أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزقي، الكشاف المرجع السابق ج 5 ص 280

[42] منها سورة النحل : 127 وآل عمران: 186 والمزمل: 10 إبراهيم: 12 الأنعام: 34 وغير ذلك (أنظر الدكتور وهبة الزهيلي وأصحابه، الموسوعة القرآنية الميسرة، المرجع السابق ص 711

[43] أنظر سورة الكهف : 65 إلى آخر القصة

[44] سورة فصلت : 34- 35

[45] علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي الخازن، تفسير الخازن المسمى لباب التأويل فى معاني التنزيل (دار الفكر: بيروت لبنان. 1399 هـ/1979 م) ج 5 ص 352

[46] سورة البقرة : 177

[47] أنظر الدكتور وهبة الزهيلي وأصحابه، الموسوعة القرآنية الميسرة، المرجع السابق فى نفس الصفحة

[48] سورة السجدة : 24

[49] تكررت هذه اللفظة فى أربع سور منها سورة إبراهيم: 5 ولقمان: 31 وسبأ: 19 والشورى: 33

[50] عبد الرحمن جلال الدين السيوطي، الدر المنثور فى تفسير المأثور المرجع السابق، ج 9 ص 57

[51] سورة النحل : 42 والعنكبوت : 59

[52] أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن الحسين التيمي الرازى الملقب بفخر الدين الرازي، مفاتح الغيب، المرجع السابق ج 9 ص 391

[53]  سورة البقرة: 153

[54] سورة آل عمران: 120

[55] سورة البقرة: 153

[56] سورة الإنسان : 12

[57] سورة الرعد: 24

[58] سورة آل عمران: 120

[59] سورة آل عمران: 125

[60] سورة النساء : 25(أنظر أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي الجوزى، زاد المسير فى علم التفسير (دار الكتب العلمية: بيروت لبنان. 1414 هـ/ 1994 م الطبعة الأولى) ج 2 ص 15

[61] سورة الأنفال : 65 وسورة المؤمنين : 111

[62] سورة يوسف : 90

[63] سورة السجدة: 24

[64] أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى، صحيح البخارى (سماراغ : طه فوترا) ج 2 ص 151-152

[65] أبو الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير الدمشقي، تفسير القرآن العظيم الشهير بتفسير ابن كثير المرجع السابق ج 7 ص 213 فى سورة الشورى : 43

[66] سورة البقرة : 155-157

[67] أنظر  فخر الدين الرازي، مفاتح الغيب، المرجع السابق ج 19 ص 59



Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s

Kategori

%d blogger menyukai ini: